الصفحة الأولى - القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر نيوز -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع

نضال و مقالات و دراسات و بحوث عن الجنوب العربي

مع الشرعية ولكننا ضد الإرهاب - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

" التاريخ يعيد نفسه" احداث التاريخ تظهر في المرَّة الأولى في شكل مأساة، وفي المرَّة [ ... ]


مناوئ المجلس الانتقالي : معارضة ام ثورة مضادة ؟ - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

علمتنا دروس الماضي ان ليس كل من يعارض سيئ بل ان بعضهم هم الأكثر نقاء من الشرفاء الذ [ ... ]


اليوم يومك ياجنوب:

article thumbnail

ألف ألف مبروووك لشعب الجنوب العربي اعلان قيادته الموحدة 
والتهاني الخالصة لرئيس و  [ ... ]


الدراسات العامة

قرار رقم 1 اعلان هيئة رئاسة المجلس السياسي الانتقالي الجنوبي

article thumbnail

نص القرار:
بعد الإطلاع على على إعلان عدن التاريخي الصادر في العاصمة عدن بتاريخ 4 ماي [ ... ]


بيان تأييد "تاج" لإعلان عدن التاريخي

article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم
تاج عدن
يتقدم التجمع الديمقراطي الجنوبي "تاج" قياده وقواعد ب [ ... ]


كلمة القائد عيدروس الزبيدي في المليونية 4مايو2017م

article thumbnail

في المليونية الجنوبية 4مايو2017م التي اقيمة في عدن وفوضة اللواء عيدروس الزبيدي زعيم [ ... ]


البحوث العامة

استقبال رمضان ووداعه في الجذور(4)-بقلم - د- محمد فتحي راشد الحريري

article thumbnail

رحم الله ابن الجوزي إذ كان يقول بعد انتصاف الشهر الفضيل ومقاربته على الرحيل :
 " أيه [ ... ]


استقبال رمضان ووداعه في الجذور (3)-بقلم - د- محمد فتحي راشد الحريري

article thumbnail

شهر رمضان خير الشهور ، يغفر الله فيه الذنوب ويعتق فيه الرقاب ويفتح أبواب الجنان وي [ ... ]


المُتَوفِّي أم المتوفَّى والجذور - بقلم - د- محمد فتحي راشد الحريري

article thumbnail

في الجذور نقول المتوفِّي والمتوفَّى ، وهما من الجذر الثلاثي ( و ف ى ) .
 
وتُوُفِّيَ ف [ ... ]


حدث أبي قال -بقلم - فاطمة غندور صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - صفحة الكاتبة : فاطمة غندور
نشرها :مركز (صبر-SBR) للإعلام والدراسات   
الأحد, 18 يونيو 2017 13:59
أنا عبد الله الزروق غندور، كنتُ صبيا لم أتجاوز الثالثة عشر من عمري أربعينيات القرن الماضي في واحتي براك باقليم فزان بليبيا، انهيتُ دراستي المقررة بالمدرسة الايطالية - العربية إذ تلقينا مع مواد اللغة الايطالية علوماً ورياضيات ، مادتي اللغة العربية والتربية الاسلامية على يدي معلمينا محمد بن زيتون (*)، ومصطفى الاسطى(**) وقد جاءا من طرابلس لواحتنا براك المركز الاداري للأقليم وقتها، والتي حج إليها طلبا للعلم ومحو الامية تلاميذ وتلميذات واحات مجاورة ، أتذكر صويحباتنا التلميذات ينزلن من سيارة عجيبة خُصصت لأحضارهن ، تلميذات واحة أدري يلتقين عند مدخل مدرستنا مع بنات واحتنا وصفنا : مهاره عبد النبي، وأمنة ددو ، والشقيقتان أمباركه ومبروكه عبد الوهاب ، في مدرستنا ألبسونا الزي الخاص ( مريلة ) وحُضرت لنا وجبة في الاستراحة ، و خرجنا رحلات للغابة القريبة المليئة بالنخيل ، كنا وقتها نعتبرها كشفاً إذ لم يُتح لنا أن نُغادر مُربع الواحة ، و مُنحنا شهادات التخرج وبعضنا حصل على تكريم لتفوقه كانت واحدة من عُملة " دورو " التي جرى تداولها ، وحين ودعنا الصف رجعنا نتردد على شيخنا بالمحضرة ( زاوية الكتاتيب ) التي تقع بناحية من الجامع فقد كان بعضنا يُعد نفسه معلما للقرآن ، و كما كنا نسوح عملا رفقة أهلنا عند نخيلنا وشياهنا، لاحقا دراستي في المحضرة ستفيدُني عند انتقالي لطرابلس إذ وظفني الشيخ محمد الماعزي في زاويته بالظهرة ..

رجل المقاومة : الشريف الذهبي

في أوائل الاربعينيات ( 1943 ) كان مجيء الفرنسيين لأدارة فزان قد ألقى بظلال قاتمة كئيبة ساعة استعمروا الواحة عقب المحتلين الايطاليين إذا بادروا بمعاملة تعسفية وزرعوا الرعب في كل أنحاء الواحة ، و كان أبي الزروق قد علم بسجن ثلاثة من رفقته تُهمتهم أن جرى كشفهم ساعة ردموا سلاحهم في مخبأ باطراف الواحة وقد أكتشفتهم عيون وبلغت عنهم ، وأُعلن عن عقوبة قاسية هي الاعدام لمخالفتهم الاوامر بعدم الاستجابة لنداءات لم تكف لتسليم الاسلحة، مازال مشهد دموية الانتقام من رجل المقاومة: "الشريف الذهبي" ماثلا أمام عيني ، حكى والدي عن وفد تألف من شيخ الواحة وبعض رجالات الاحياء الاربع لبراك ( الزاويه ، المصلى ، القصر ، العافيه ) اذ عرضوا فدية بمقابل أطلاق سراح "الذهبي" لكن مسؤول السجن رفض رفضا قاطعا معيدا عليهم أن لا فصال في معاقبته ، من استطاع مقابلة "الذهبي" نقل وصيته بعد أن وصف روحه المعنوية العالية ، و التي تمثلت في جملة واحدة بما فحواها : أنا لا أخاف الموت ، فقط أحسنوا دفني ، وكأنه أحس ببشاعة ما سينفذه الفرنسيون من تعذيب جسدي يومي سجنه ثم التمثيل بجثته ،وكانوا عقب اعدامه أخرجوا الاهالي ليشاهدوا درسا لهم بأن لا يتجرؤا على مخالفة الاوامر ، كان والدي يوم أُعتقل "الذهبي" قد حملني حبات من التمر و جرة ماء واستطعت الافلات من مراقبتهم اذ ظنوا أنني اتمشى لاهيا ، و مع اقتراب ظلمة الليل دفعت باب سجن " دار قوزايا "  وكان من سعف النخيل ، و دخلت عليهم وبلغتهم سلام والدي وأمانته ، أتذكر أنهم كانوا صامتين ، وبادرني الشريف الذهبي وربت على كتفي واحتضنني ثم دفعني بعدها مشيرا بيده الى أن أغادر سريعا سرقتُ النظر إليهم متعجلا فوجدتهم يناولون بعضهم ذلك الزاد ..

وفي الواحة أخذ المحتلون من الجنود الفرنسيون راحتهم في الحركة والتنقل صباح مساء ، وفي استباحة لكل بقعة غير مُراعين لحرمة بيت أو حياض الزرائب والحظائر وجداول الزرع ما عمرت ببعض من الخضار التي اعتاش الاهالي منها فقد تقاسم الفرنسيون كما الطليان جبراً محاصيل أهالي الواحة .

 حين كُنا و جيراننا في بعض الليالي نفترشُ الارض ويظللنا قمر الصحراء تحمست راوية الواحة زينب بارينا وبدت تُشيد بشجاعة شقيقتي الكبرى"نفيسة" التي غابت عنا يومها تحسبا لغضب أو ملامة منا أخوتها أو من زوجها ، أو ربما لاعتبارٍ مُجتمعي مُحافظ ،فقد سربت قريبةٌ للخالة " بارينا " الخبر ، و كيف حملت شقيقتي منجلها وتصدت لأحدهم إذ باغثهن المتسكع الفرنسي مُتحرشا وهن يجمعن حبات التمر المتساقطة ( النفيض ) وقد صاحت أحداهن : يا بنات.. ألحقن ..تعالن.. ما تباعدن ... جرت "نفيسة" فقد كانت أرشقهن حركة ، وخمنت أن الصراخ اشارة الى ملمة وأمر جلل مس رفيقاتها بغابة النخيل ، حملت محشتها عاليا وما إن بان عليها ذلك الفرنسي ، حتى صاحت فيه لاعنةً فعلهُ ، فما كان منه إلا ان أطلق ساقيه للريح ، ما حمس البنات المُرتجفات لرفع ما يقع بأيديهن من الارض ورميه عقبه ،وهنا قالت " بارينا " حمسنا فعل " نفيسه " ، و لنا مع  بني هلال ميعاد هلموا لنُكمل السيرة ..

(*) محمد بن زيتون:المعلم الرائد، والكاتب الذي نشر مقالات في جريدة ليبيا المصورة في نهاية الثلاثينيات وعمل رئيسا لوكالة الانباء الليبية عقدي الخمسينيات والستينيات .

(**)مصطفى الاسطى : ظل معلما بولاية طرابلس وهو والد الكاتبة والباحثة أسماء الاسطى .
(***)هي سيرة  غابت و لم تدون في سجلات الجهاد الليبي "مرويات الذاكرة الشفوية" ، ولم يُدرج أسماء هؤلاء الشهداء الابطال كما لم يطالب نظامنا السابق من فرنسا بتعويض عن حقبة من الاستعمار لجنوبنا مارست فيه السلطة الاستعمارية الفرنسية ضيما وعسفا على كل سكان واحات الجنوب .  

--
فاطمة غندور - كاتبة صحفية - أستاذة بكلية الفنون والاعلام - جامعة طرابلس - ليبيا
آخر تحديث الأحد, 18 يونيو 2017 14:20