مكانية الاستفادة من إنجازات ثورة يوليو لاستكمال ثورة يناير!-محمد عبد الحكم دياب
الصفحة الأولى - القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر نيوز -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع

نضال و مقالات و دراسات و بحوث عن الجنوب العربي

مع الشرعية ولكننا ضد الإرهاب - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

" التاريخ يعيد نفسه" احداث التاريخ تظهر في المرَّة الأولى في شكل مأساة، وفي المرَّة [ ... ]


مناوئ المجلس الانتقالي : معارضة ام ثورة مضادة ؟ - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

علمتنا دروس الماضي ان ليس كل من يعارض سيئ بل ان بعضهم هم الأكثر نقاء من الشرفاء الذ [ ... ]


اليوم يومك ياجنوب:

article thumbnail

ألف ألف مبروووك لشعب الجنوب العربي اعلان قيادته الموحدة 
والتهاني الخالصة لرئيس و  [ ... ]


الدراسات العامة

قرار رقم 1 اعلان هيئة رئاسة المجلس السياسي الانتقالي الجنوبي

article thumbnail

نص القرار:
بعد الإطلاع على على إعلان عدن التاريخي الصادر في العاصمة عدن بتاريخ 4 ماي [ ... ]


بيان تأييد "تاج" لإعلان عدن التاريخي

article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم
تاج عدن
يتقدم التجمع الديمقراطي الجنوبي "تاج" قياده وقواعد ب [ ... ]


كلمة القائد عيدروس الزبيدي في المليونية 4مايو2017م

article thumbnail

في المليونية الجنوبية 4مايو2017م التي اقيمة في عدن وفوضة اللواء عيدروس الزبيدي زعيم [ ... ]


البحوث العامة

استقبال رمضان ووداعه في الجذور(4)-بقلم - د- محمد فتحي راشد الحريري

article thumbnail

رحم الله ابن الجوزي إذ كان يقول بعد انتصاف الشهر الفضيل ومقاربته على الرحيل :
 " أيه [ ... ]


استقبال رمضان ووداعه في الجذور (3)-بقلم - د- محمد فتحي راشد الحريري

article thumbnail

شهر رمضان خير الشهور ، يغفر الله فيه الذنوب ويعتق فيه الرقاب ويفتح أبواب الجنان وي [ ... ]


المُتَوفِّي أم المتوفَّى والجذور - بقلم - د- محمد فتحي راشد الحريري

article thumbnail

في الجذور نقول المتوفِّي والمتوفَّى ، وهما من الجذر الثلاثي ( و ف ى ) .
 
وتُوُفِّيَ ف [ ... ]


مكانية الاستفادة من إنجازات ثورة يوليو لاستكمال ثورة يناير!-محمد عبد الحكم دياب صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - الرأي الحر
نشرها :مركز (صبر-SBR) للإعلام والدراسات   
الأحد, 22 يوليو 2012 09:42

المتابع لما كتب على هذه الصفحة سوف يتذكر ما نشر فيها فور قيام ثورة 25 يناير؛ في محاولة للتعرف على طبيعتها ودوافعها، وفي البحث عن طريقة للتعامل معها ومع مستجداتها، قلنا وقتها ومبكرا جدا، أنها ثورة عابرة للأيديولوجيات.. متجاوزة للأحزاب.. متخطية للطوائف والمذاهب الدينية. وطالبنا باستيعابها كظاهرة جديدة كي نحسن التعامل معها، وقلنا وقتها أنها حملت رسالة تقول بأنها لم تراهن على فرد ولا فصيل أو جماعة أو حزب، أي أنها مَشاع بين الشعب بأسره، وأضفنا أن هناك من تصورها بلا صاحب، وشيئا فشيئا ادعى ملكيتها ومنح نفسه حق الاستحواذ عليها، وسمح لنفسه بالانقضاض ومصادرتها لحسابه.


معضلة ثورة 25 يناير العظيمة أنها ووجهت من اليوم الأول بتعامل إنتقائي يقوم على الثأر وتصفية الحسابات، وهذه الإنتقائية أخضعت الثورات والتحولات النوعية في التاريخ للشخصنة، واعتبارها نزوات تلبي هوى هذا الشخص أو ذاك، أو هذه الفئة أو تلك، وهذا من أسباب ما نعانيه من تخلف حضاري وثقافي وأخلاقي، مهما أحطنا أنفسنا بمظاهر تقدم مادية أو الترفيه، ويتضح التخلف في أننا نستهلك ولا ننتج، ونتسول ولا نعمل، ونطلب الحماية من أعداء يقضموننا قطعة قطعة؛ لا هم يشبعون، ولا نحن توقفنا عن تسليم حياتنا هبة وقربانا.
ومصر تحتفل هذا العام بمرور ستين عاما على ذكرى ثورة يوليو 1952، تستعيدها حين كانت داعمة ومنتصرة للشعوب الساعية للحرية والاستقلال والبناء والتقدم، وحين تمكنت وهي تحرر الأرض من الاحتلال الأجنبي من أن ترسي قواعد العدالة الاجتماعية، وتبدأ خطوات تحرير المواطن من وطأة ظلم وتجبر المستغلين، فاستطاعت أن تأخذ بيده، وتجعله قادرا على تحدي مصاعب الحياة ومشاكل المعيشة، ليستقر فى يومه ويآمن على غده.
والاحتفال بمرور ستين عاما على ثورة غيرت وجه الحياة ليس على أرضها فقط بل باتساع الوطن العربي وآسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية؛ هذا الاحتفال يأتي في ظروف استثنائية داخليا وغير مستقرة عربيا وإقليميا منذ اندلاع ثورتي تونس ومصر، وكان من الملاحظ أن الأحلام وعلو سقف التطلعات الشعبية أعاد الحنين لزمن ثورة يوليو، في مناخ نجحت فيه قوى الثورة المضادة في تعطيل مسيرة ثورة يناير إلى أن 'توقفت'. لم يعن ذلك أنها ثورة بلا إنجاز، فإنجازاتها على صعيد الحريات الفردية واضحة، وتمت عنوة وبإصرار عنيد من قوى الثورة، وكان التخلص من رأس الحكم هو إنجازها الأبرز والأكبر حتى الآن.
وترجع الأسباب التي وقفت خلف 'توقف' مسيرة ثورة 25 يناير إلى عدم تمكنها من الحكم، ولم تجد من يمكنها منه بعد، وانتهى الحكم قسمة بين غريمين؛ المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجماعة الإخوان المسلمين؛ آخر من التحق بالميدان وأول من انسحب، وتثبت الجماعة يوما بعد يوم أن الثورة لم تكن شاغلها إلا بقدر ما يعود عليها من غنائم، وما تحصل عليه من حصص ومناصب، ونسيت أو تناست أهداف وشعارات سقط من أجلها مئات الشهداء وآلاف المصابين والجرحى؛ وحملت بتحالفها مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم؛ حملت وزر التصدي للثورة، والتضييق عليها، وخنقها وأفراغها من محتواها.
وخلافا لحال ثورة يناير كان حال ثورة 1952 مختلفا حيث تمكنت الأخيرة من الحكم، وامتلكت نهجا وملكت قرارا؛ فأنجزت وغيرت وأثرت على كل الأصعدة، وحين يحال بين ثورة 25 يناير وبين الاستكمال والنضج نجد لزاما علينا ان نستدعي سلسلة ثوراتنا وننظر إلى العالم من حولنا لنتيح الفرصة لدروس التجارب وحصيلة الخبرات والمخزون التاريخي فنستلهم منه ما يملأ الفجوات ويسد الثغرات التي منعت ثورة يناير من الوصول إلى غاياتها حتى الآن، وأعجزتها عن تقديم شيئ ذي بال بعد إنجازها التاريخي بإسقاط رأس الحكم.
من هنا نرى أن الاحتفال بثورة يوليو هذا العام لا يجب قصره على المظاهر التقليدية التي كانت قبل ثورة يناير، فالمطلوب ان يكون فرصة لنشاط إبداعي وجسور؛ هدف الأول والأخير إنقاذ ثورة يناير وإخراجها من النفق المظلم الذي وُضعت فيه، ويكون مناسبة لإعادة الاعتبار لسلسلة الثورات والانتفاضات التي مرت بمصر على مدى القرنين الماضيين، كي يتمكن الشعب من التصدي لمخطط إلغاء الذاكرة الوطنية والتاريخية الجاري، وهدفه جعل ثورة يناير نبتا شيطانيا بلا بذور أو جذور فيسهل اقتلاعها وقتلها، وكي يكون ذلك حافزا ينتشل ثورة 25 يناير من جب بلا قرار وقعت فيه.
ومخطط إلغاء الذاكرة الوطنية والتاريخية ينفذه تحالف انعزالي وطائفي شوفيني موزع بين اليمين واليسار، وبين جماعات دينية إسلامية ومسيحية، ويصب في النهاية في قناة القوى الصهيو غربية، التي ما زالت لها الكلمة العليا.
والتيار الوطني والقومي العريض؛ بتنويعاته وتعدد منابعه وروافده، والذي عبر عن نفسه في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة؛ ذلك التيار يرى في ثورة يناير تتويجا لكفاح طويل انتظره، وثمرة كفاح طويل وعنيد مارسه منذ انتكاسة الجمهورية الأولى (جمهورية الثورة 1953 - 1971) على يد السادات مؤسس الجمهورية الثانية (جمهورية الثورة المضادة) التي حافظ عليها مبارك، ولم تسقط بعد، ويبدو أن استمرارها مؤكد في الدستور الجديد!!.
والمطلع على مبادئ ووثائق ثورة يوليو والمتابع لمسارها ولإنجازاتها يجدها ما زالت وستستمر تعبيرا عن المستقبل، وعن الإصرار على إدخال مصر والمنطقة العربية بأسرها إلى آفاق الحضارة الرحبة؛ أساس التقدم لأي شعب أو أمة، لهذا فإن ثورة يوليو اكتسبت عداوة كل القوى الرافضة للدخول إلى المستقبل، ورغم ذلك ما زالت رهانا ساريا، وتملك القدرة على تعزيز ثورة 25 يناير، ومساعدتها فيما تواجه من مصادرة على أهدافها وتطلعاتها وأحلامها المشروعة.
إذن على 'قوى يوليو' إذا جاز التعبير؛ أن تُمكن ثورة يناير من الحكم والسلطة أولا، أيا كان الجهد المطلوب والثمن المدفوع؛ ليكون حكم ثور الشعب في يد الشعب شكلا وموضوعا، ولدى 'قوى يوليو' ما يمكن أن تعطيه وتعمل على ملاءمته وتكييفه مع واقع الحال ومستجدات وتطلعات ثورة يناير. وتلك القوى على اتساعها لديها قدرة على ترجمة شعارات ثورة 25 يناير في 'الخبز، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية' إلى حقائق ملموسة على الأرض، مستفيدة من تجربتها وبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي بلورته وطبقته ثورة يوليو 1952، واستلهام روحه ودروسه وفق المنظور التالي:
1. بالنسبة لشعار الخبز.. يتحقق بـ'الديمقراطية الاجتماعية'، وكانت أساس نجاح ثورة 1952 وطريقها لترسيخ العدالة الاجتماعية؛ بدءا بإلغاء الألقاب وإسقاط التمييز وتطبيق قانون الإصلاح الزراعي بعد ستة أسابيع فقط من قيام الثورة، في 9 سبتمبر 1952، ففضلا عن أنه تاريخ قيام الثورة العرابية 1881 فقد تحول إلى عيد للفلاح. و'الديمقراطية الاجتماعية' فتحت الآفاق أمام التنمية الشاملة، التي قامت على مرتكزات ثلاثة..
أ. قطاع عام قاد التنمية وتحت قيادته حققت مصر أعلى معدل للنمو في عالم ذلك الزمان، ومن يريد التأكد عليه الاطلاع على تقارير صندوق النقد الدولي عن تلك الفترة.
ب. قطاع خاص تشارك من خلاله الرأسمالية الوطنية بنصيبها في خطط التنمية؛ من غير استغلال ولا احتكار.
ج. قطاع تعاوني في التجميع والتسويق الزراعي، وامتد إلى الصناعات التقليدية والحرفية والاستهلاكية والانتاجية.
2. وعن شعار الحرية.. سعت ثورة يوليو إلى تحقيقه إنطلاقا من الإنسان كمسؤول عن إعمار الأرض حسب ما جاء في رسالات السماء، دون نهب أو تخريب أو استعباد. وإذا كانت ثورة 25 يناير قصرت اهتمامها على الحريات السياسية وحقوق الإنسان وعدم التمييز، فإن ما سعت إليه ثورة يوليو هو تحصين الحريات السياسية والإنسانية والقانونية بإجراءات إجتماعية واقتصادية جعلت المواطن آمنا على عيشه وعمله ومستقبله، وكفلت له حق التعليم المجاني، وحق العمل المناسب، وحق العلاج والاستشفاء المجاني، وحق المسكن النظيف، وحق الرعاية في الكبر والشيخوخة، وإذا ما لم تتح الفرصة لثورة يناير لاستعادة تلك الحقوق وتحصينها، فإن الحرية السياسية تفقد مبررها، وتصبح قاصرة على ممارسات طقسية بلا معنى؛ تمارس موسميا في فترات الانتخابات.
3. أما العدالة الاجتماعية.. تتحقق إذا حصل المواطن على نصيبه العادل من ثروته الوطنية التي لا يجب أن تكون حكرا لفرد أو جماعة تحت أي مبرر، وعندما أخذت ثورة يوليو بالاشتراكية وجدتها سبيل الوصول إلى إقامة مجتمع الكفاية والعدل، ومواجهة ظروف عصر عاني فيه المواطن من ويلات الاستغلال والاحتكار والغزو، وحملت تلك الاشتراكية روح وثقافة هذه الأمة، فلم تكن سحبا من رصيدها الروحي والديني بل عززته وسمت به حين عملت على إبراء الجسم الشعبي من الاستغلال الاجتماعي والقهر السياسي، وكانت العدالة الاجتماعية أحد أهم روافع النهضة في كافة المجالات الإنتاجية والثقافية والدينية والخدمية والفنية، وكان لهذا الجانب تأثيره على الفكر السياسي والديني، وترك بصمته على مؤلفات وكتابات المفكر الإسلامي السوري الراحل مصطفى السباعي، وظهر ذلك جليا في مؤلفه 'اشتراكية الإسلام'.
4. والكرامة الإنسانية.. وإذا كانت ثورة 25 يناير في تطلعها نحو الكرامة الإنسانية أولت اهتمامها بالفرد وهذا من الممكن ألا يكون عليه غبار إذا استقام في إطار استقلال وطني حقيقي يأبى التبعية ويرفض إملاءات المنظومة الصهيو غربية، ويقوم على التعامل الندي المتكافئ، فيكسب المواطن احترامه لنفسه ولغيره، ويفوز الوطن باحترام الآخرين له؛ على المستويات العربية والإقليمية والعالمية. وكان لقائد ثورة يوليو جمال عبد الناصر فضل بث تلك الروح في الخمسينات والستينات (وما أدراك ما الستينات)، وهو صاحب شعار 'إرفع رأسك يا أخي فقد مضى عهد الاستعباد' وبذلك تكون سندا أصيلا لثورة 25 يناير؛ تمدها بالطاقة والقوة، وتمكن صناعها والمشاركين من تبوؤ مكانتهم اللائقة بهم دون استحواذ أو إقصاء، كي تكون بحق ثورة الشعب بكامله.
فقد كان واستمر ولاء 'قوى يوليو' للشعب، فثورتهم أعطته مكانة رفيعة عالية، وأقرت بفضل 'الشعب القائد والمعلم والبطل' وكانت نبوءة مبكرة وقد تحققت في 25 يناير 2011.

' كاتب من مصر يقيم في لندن